الثروات أُمُّ المعرفة
كتبهاomayma mohamed ، في 14 يونيو 2009 الساعة: 11:15 ص

مدونتى اليوم 14-6-2009
تشكل الموارد الطبيعية التي تمتلكها الدول العربية ثروات ناضبة مع الزمن، فالعالم العربي غني بالنفط والغاز ولكن هذه الموارد في طريقها إلى النفاد في غضون عقود قليلة، مما يطرح تساؤلا حول امكانية تأمين ثروة تحل محل هذه الثروات الطبيعية وتتيح الأمل بوجود مستقبل لما بعد الموارد الطبيعية.
الحل البديل المطروح يكمن باستخدام منتجات المعرفة الحديثة التي ستكون المورد "المستدام" والدائم والقادر على تجاوز مشكلة نضوب الثروات الطبيعية في المستقبل
أن تكنولوجيا المعلومات ستستخدم كعنصر "مساعد" للأبحاث المتعددة التخصصات، أي أنه ستكون هناك تطورات مذهلة في مجال استخدام الرجل الآلي "الروبوت" في المجالات العلمية المتنوعة، فعلى سبيل المثال ابتكار روبوت لمساعدة في تفحص جسم الانسان واجراء العمليات، مما سيسهم في تحسين الخدمات الطبية دون الحاجة لاجراء عمليات تقليدية، أضف إلى ذلك استخدام تقنيات المعرفة في تطوير نماذج المحافظة على الطاقة واستخدام تكنولوجيا النانو في مجال أبحاث البيئة وإدارة المياه
يعتبر العالم العربي من اقل الأمم في تقديم وابتكار منتجات المعرفة الحديثة حيث تبلغ نسبة مساهمته أقل من 1% بينما يقدم العالم المتقدم نسبا تفوق 80%
وأرجع اسباب عدم توفر مثل هكذا مناخ مناسب للابتكار لاسباب أبرزها:
- العالم العربي أمّة فتية، نسبة الصغار دون سن 15 سنة حوالي 35% من نسبة السكان.
-انتشار البطالة بمختلف اشكالها، أضف إلى ذلك البطالة الناجمة عن اسباب تعود لمنع او عدم تقبل عمل المرأة في بعض الدول العربية على الرغم من كون نسب تعلم النساء في كثير من الدول العربية أعلى بكثير من نسب تعلم الرجال. وبالتالي فإن البطالة الناتجة عن هذا السبب تجعل العالم العربي عالما غير موظف ومشغل بشكل منطقي حتى مقارنة مع القارة الافريقية.
- عدم عدالة توزيع الثروات في العالم العربي حيث تتركز الثروات في عدد محدود من الدول العربية التي تنعم بنسبة تفوق 53% بينما تحظى باقي الدول بنسة تقل عن 47% من إجمالي الثروات.
- مشكلة التوزع السكاني حيث يتركز أغلب السكان في العالم العربي في القسم الأفقر بنسبة تزيد عن 89% من السكان ويستقطب القسم الاغنى فقط 11% من السكان.
وبكلام آخر فإن توزيع الثروات على الفرد بشكل غير عادل يكبح آمال التنمية في العالم العربي ويحول دون خلق المناخ المناسب للابتكار مقارنة حتى في الدول النامية ايضاً، وهنا نورد الهند كنموذج:
استطاعت الهند أن تزيد صادراتها من منتجات المعرفة إلى أكثر من 31 مليار دولار بينما كانت الصادرات لا تزيد عن 1.8 مليار دولار في عام 1998.
-ارتفعت نسبة مساهمة التكنولوجيا في الدخل القومي إلى حوالي 5.4% بينما كانت حوالي 1.2% عام 199.
-واخيرا
نخلص إلى ضرورة تبني مبادرة مجمعات المعرفة في كل دول العالم وخصوصا دول العالم النامي لتواكب مبتكرات العصر ولتعمل على ردم الهوة التقنية وما يترتب عنها من دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولتصبح المعرفة متاحة امام الجميع وليدخل الجميع سوق المعرفة منتجين وليس مستهلكين فقط.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































