للتثقيف النفسي للطفل دور أساسي تهمله الأمهات
كتبهاomayma mohamed ، في 24 أكتوبر 2009 الساعة: 11:43 ص

مدونتى اليوم
24-10-2009
الأم هي المدرسة الأولى في حياة الطفل وتعلقه بها من خلال دورها
في الحياة لذا كرمها الله سبحانه وتعالى وجعل منزلتها وبرها أعلى
وأسمى من جميع الارتباطات الاجتماعية الأخرى لما لها من دور عظيم وبصمات واضحة في إعداد وتنشئة أجيال ونشء للمستقبل
والحياة00وتفخر الأم عندما يحين وقت قطاف حصاد ثمرها لترى ا بذرته اصبح متكاملاَ للخروج إلى الحياة بجميع أعبائها 00
فعلى عاتقها تقع أكبر المسئوليات في الإعداد والتوجيه 00فنرى الطفل منذ ولادته ملتصقاَ بها وهي بحكم عاطفة الأمومة تمنح مشاعر الدفء والحنان لوليدها 00وقد تمر من خلال مراحل التربية بالعديد والعديد من المواقف التي تجتاز بعضها بنجاح بينما يسقط في يدها في بعضها الآخر فتقف حائرة امامه00
وبين هذا وذاك تغفل عن أهم دور من العطاء وهو (التثقيف النفسي والاجتماعي للطفل )00وقد تلجأ إلى طبيعة التربية القديمة في نظرية عدم الخوض في الحديث أو التوسع في المعلومة المطلوبة لتضع كل حملها في هذه المسئولية على المعلم والمدرسة00!!
هناك بعضاَ من الأمور التي لا يمكن متابعتها داخل الأسرة من قبل الأم فقط أو الوالدين وإنما بمشاركتهما سوياَ00ولكن بعض الأمور تتطلب الخوض فيها مع أبنائنا وبناتنا 00
فنجد الأم الواعية المدركة لمراحل النمو وطبيعة التغيرات الجسمية والنفسية والشخصية في تكوين النفس البشرية تعيش هذه المراحل مع أبنائها بما يتطلب منها إيضاحه والتنويه عنه بمساعدة الأب أو الاخوة والأخوات أو حتى المرشد والمرشدة الطلابية داخل المدرسة ومعلمة المادة أو المواد حسب طبيعة المواقف التي تعتريها 00فتصل بذلك من خلال التوجيه السليم بمركبها إلى بر الأمان والسلام وتوضح كل ما كان غريبا أو حديثا على أمثال هذه الزهرات المتفتحة على الحياة بمنظار فكري يقرب المعنى ولا يبعد بالهدف!!ولكـــــــــــــــــن00 إلى أي مدى يكون هذا التقرب؟؟؟!!لابد أولا أن تتمتع الأم بشخصية محورية من الثقافة وسعة الاطلاع والأفق لتحتوي الفرد من الأبناء بما يتلاءم وتكوين شخصيته وبيئته الأسرية والاجتماعية فنحن نرى تفاوتا عظيما بين طفل وآخر في الأسرة الواحدة من حيث التوجيه والتقبل والاستجابة والتكوين النفسي والاستعداد الفطري والمواهب 00لذا00 وجب التمييز أثناء التعامل والتخاطب 00فسعة الإدراك والبديهة تحتاج إلى المرونة واللاحدودية أحيانا َولكن ان تتجاهل الأم أعداد أمثال هذه الشخصيات فلن تستطيع احتضان الكثير من الاحتواءات الخاصة بهم 00لذا تمر من خلال ذلك بما هو ضرورة وضرورة قصوى لا رجعة عنها ألا وهي تثقيف النشء الجديد لأن المدرسة الأولى في الاعداد هي الاسرة ودفتها هي الأم00ومنذ اللحظة الأولى للطفل تظل معه الأم بارتباط وثيق : تعليمه للأكل ، التحدث، التعلم، المشي،اللبس، التوجيه0000والى ذلك وغيره الكثير0000
ومع مراحل عمره يبدأ في التعرف على العالم من حوله من خلال هذا الارتباط فيبدأ بالسؤال والمعرفة لكل ما يحوط به وينوطه واضعا نصب عينيه (وهي الفطرة)التعرف على كل مالا يعلمه أو تستدركه حواسه أو مداركه00
الأم تسمو لترفع من شأن أبنائها ولكنها قد لاتدرك بأن خطواتها الى ذلك يجب أن تكون قيد دراسة وتصميم وليس مجرد تخطيط عشوائي أو حسب متطلبات ظروف وقضايا معينة والى متى ستظل فكرة الصرح العالي بينها وبينهم من منطلق الخوف والرهبة أو الحياء والاستهانة.
نرى مداركا تخرج إلى الحيات العملية يوما بعد يوم تزداد فوهة عن سابقاتها بينما لا نجد إلا القليل ممن هم يتواجهون مع الحاضر والمستقبل بكل ثقة وثبات وحسن تصرف وميول سليمة..
لنقف لحظة تأمل في تفكير عميق إلى جذور الموضوع ونحاسب معها النفس..
فهل كان هذا هو الأداء أم نحتاج إلى إعادة تنظيم ووقفة مع نظرة تأمل؟؟؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































