موت الفكرة
كتبهاomayma mohamed ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 11:33 ص


لم يُخلقِ الإنسان عـَبثًا.. ولم يُخلق كي يسيرَ في الأرض دون هدفٍ أو سبيلٍ يُخططهُ ويَسعى إلى إتباعه للوصولِ لمرادهِ. مِن الضروريّ جدًا أن يُخطط الإنسان لطريق الحياة، ومن الضروري أن يبني لنفسه أهدافًا يسعى لها ولتحقيقها، ويـُدوّن لنفسه الطرق والكيفيات والسُبلَ التي توصله لمُراده وهدفه. ومن الضروري أيضًا أن تكون أهدافهُ واضحة إيجابية منطقية واقعية، غير غامضةٍ ولا نكرةٍ ولا هُلاميةٍ، حتى لا يُمضي حياته، أو جزءًا منها، أو بعضها، أو كلها، في ضبابٍ ينجلي ويتلاشى فور انقشاعه وبروز شمس الحقيقة !
ومتى ما حدّد الإنسان لنفسه هدفًا ورسم خطة الوصول إليه، فإن عناية الله ستشمله. وإنْ أخذَ بالأسباب فإنه سيصعد درجةً درجةً، بتوكلٍ على الله وبرغبةٍ للوصول للهدف.. بل إلى الفكرة التي حرّكت الدوافع كلها لتحقيق المُراد.
يقول سيد قطب: "إن كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان، أما الأفكار التي لم تطعم هذا الغذاء المقدس فقد ولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبرًا واحدًا للأمام."
إذ لابد لأي فكرة أن تطعم من قلب الإنسان، وأن تنال حظًا ونصيبًا من اهتمامه ومن عمره! أما الأفكار التي تمر عابرةً أو لا تنال الحظ الوفير من الاهتمام ولا تجدُ الفراش والغذاء والمسكن الوفير في صدر الإنسان، فقد حُكم عليها بالموت والفناء.
ومن أقوال سيد قطب أيضًا: "لقد عمِلتُ بقدر ما كنتُ مُستطيعًا أن أعمل، وهناك أشياء كثيرة أود أن أعملها لو مدّ لي في الحياة، ولكن الحسرة لن تأكل قلبي إذا لم أستطع، لأن آخرين سوف يقومون بها. إنها لن تموت إن كانت صالحة للبقاء، فأنا مطمئن إلى أن العناية الإلهية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت."
إذًا فالفكـرة الصالحة لا تمـوت !
ومن شغلته فكرة إيجابيةٌ صالحةٌ لها آفاق واسعة تُفيد الإنسانية والوجود بأكمله، فإنها لن تموت بموت صاحبها، بل تستمر ما استمرت الحياة.

تساؤلاتي :
-نحن كأمة مسلمة أليس من الأجدر أن نكون من السَّاعين الدَّؤوبين لتحقيق الفكرة، إذا اعتبرنا أن الإسلام وانتمائنا له، وتطبيقنا له، ونشرنا له، هو أعـظم فكرة تُحركنا؟ أو حتى غيرها من الأفكار التي تخدم هذا الدين العظيم؟
-هل تموت الفكرة؟ ومتى تموت؟ وكيف تموت؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































